فُروضُ الصّلاةِ سَبْعَةَ عَشَر:
(لا
يَجْبُرُها سُجودُ السَّهْو).
- النِّيَّةُ ولا يُشْتَرَطُ التَّلَفُّظُ بها.
- القيامُ للمُقْتَدِرِ عليهِ، ولو بَقِيَ ظهرُهُ مُقَوَّسًا ولا يستطيعُ إقامتَهُ لِعِلَّة لَزِمَهُ القيامُ بمَقْدوره، حتّى لو كانَ للرُّكوعِ أقْرَبَ ولو احتاجَ لاستِنادٍ على جدارٍ أو لِمُعينٍ كعَصًا؛ لَزِمَهُ ذلك، فإنْ لَحَقَهُ أذًى بقيامِهِ؛ فَلْيُصَلِّ جالِسًا وليسَ التّعَبُ مِن القِيامِ عُذْرًا في تَرْكهِ.
- تكبيرةُ الإحرامِ: وهي (اللهُ أَكْبَرُ) ولا يَصِحُّ تغييرُ شيءٍ فيها، مِثْل ِ:
(آللهُ آكبار)
فلا يصِح مَدُّ الألف في اسمِ الجلالةِ ﴿ اللهُ ﴾، ولا في ﴿أكبر﴾،ولا زيادةُ ألِفٍ
بَعْدَ الباءِ فيها ولا غيرُ ذلك مِنْ تغيير، ويجبُ التّلَفُّظُ بتكبيرةِ الإحرامِ
بلسانِهِ وتحريكُ شَفَتَيْهِ، و كذلك في قراءة الفاتحةِ والتّشَهُّدِ والصلاةِ على
النّبيّ ـﷺـ والتّسليمِ وسائرِ الألفاظِ في الصّلاةِ، وإنْ لَمْ يَفْعَل فلا
يَصِحُّ، إذا لَقِيَ المَسبوقُ الإمامَ راكِعًا أو غَيْرَ ذلك؛ فيجبُ أنْ يأتيَ
المسبوقُ بتكبيرةِ الإحرامِ و هو قائم ولا يَصِحُّ أنْ يأتيَ بها وهو يهوي، ثمّ
يُكبِّرُ سُنّةً وهو يهوي، فإنْ أدْرَك مِقْدارَ تسبيحةٍ مُعْتَدِلَة َفي الرّكوع
قَبْلَ رَفْعِ الإمامِ حُسِبَتْ له رَكْعَة وإنْ لا فلا.
- قراءةُ الفاتحةِ: سَبْعِ آياتِ ﴿ بسمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحيمِ ﴾ الآيةُ الأولى منها، لا تصِحُّ صلاتُهُ إلا بقراءة الفاتحةِ كامِلة، ويجوزُ الجَهْرُ أو الإسرارُ بالبَسْمَلَة.
مِن الأشياءِ التي لا تَصِحُّ قراءةُ الفاتحةِ ولا الصّلاةُ بدونِها (سواءٌ لِجَهْلٍ أو لِعِلّةٍ):
- إسقاطُ حَرْفٍ مِن الفاتحةِ كهمزة القطعِ، مِثْل: × الذينَ نْعمتَ × والصّواب: ﴿الذينَ أنعمتَ﴾.
- زيادةُ حَرْفٍ أو تكريررُهُ في الفاتحة، مِثْلَ: × مالكي يوم × والصّوابُ: ﴿مالِكِ يَوْم﴾، ومِثْلَ: × الرررحمان × ووإيّاك × نستتعين × والصّوابُ: ﴿الرَّحْمَنِ﴾ ﴿وَإيّاكَ﴾ ﴿ نَسْتَعِين ﴾.
- إبدالُ حَرْفٍ بحَرْفٍ مِثْل: × الغّحمان × اللّحمان × اليّحمان × والصّوابُ: ﴿الرَّحْمَنِ﴾، ومِثْل: × مالشِ × والصّواب: ﴿مالِكِ﴾، ومِثْلَ: × السِّراط × والصّوابُ: ﴿الصِّراطَ﴾، ومِثْلَ: × المستكيم × المثتقيم × المصتقيم × والصّواب: ﴿المُسْتَقِم، ومِثْلَ: × صراتَ × والصّواب ُ: ﴿صِراطَ﴾ ومِثْلَ : × الَّزِينَ × والصّواب: ﴿الَّذِينَ﴾، ومِثْل: ×المغظوب × المغدوب × الظّالين × الدّالّين × والصّوابُ: ﴿المغضوب﴾ ﴿الضَّالِّين﴾.
- إبدالُ حَرَكَةٍ بحَرَكَةٍ تُخِلُّ المعنى، مِثْلَ: × أنعمتُ × أنعمتِ × والصّواب: ﴿أنْعَمْتَ﴾.
- و حُكْمُ مَدِّ ألِفِ ﴿الضّالِّين﴾ أوْكَدُ مَدٍّ:«مَدٌّ لازِمٌ كَلِمِيٌّ مُثَقَّل، 6 حَرَكاتٍ بإجماعِ القُرّاء، أيْ بمِقدارِ 3 ثَوانٍ، ويَحْرُمُ التّأخيرُ والتَّقصيرُ في تَعَلُّمِ وإتقانِ قراءةِ الفاتحة، وإصلاحِ عُيُوبِ النُّطْقِ والتَّدَرُّبِ على الصّوابِ قَدْرَ الإمكانِ، فإنْ تَعَذَّر إتقانُهُ؛ فيَتَرَتَّبُ عليهِ أحكامٌ يجبُ أنْ يَسْتَفْتيَ عنها ولا يصِحُّ أنْ يَؤُمَّ بصلاة، ولا تَصِحُّ الصّلاةُ خَلْفَهُ.
- وتَبْطُلُ الصّلاةُ في تلاوةِ ما بَعْدَ الفاتحةِ بالخطأ المُخِلِّ بالمعنى المُتَعَمَّدِ [أي: يَعْلَمُ الصّوابَ ويستطيعُ أنْ يَقْرأَهُ ولَمْ يَقْرأْه] مِثْل: × مِن الجَنّةِ والنّاسِ × والصّواب:
- ﴿مِن الجِنّةِ والنّاسِ﴾ [بكسر الجيم]، ومِثْل: × و إذ ابتلى إبراهيمُ رَبَّهُ × والصّواب: ﴿وَإذ ابْتلى إبراهيمَ رَبُّهُ﴾ [ بِفَتْحِ المِيم في ﴿ إبْراهِيمَ ﴾. وضَمِّ الباء في لَفْظِ الجلالَةِ ﴿رَبُّهُ﴾].
- الرُّكوعُ: و يجبُ أنْ يَنْحَنِيَ (بزاويةٍ قائمة، أي: لا يَنْسَكِبُ كأسُ ماءٍ عن ظَهْر الرّاكِعِ)، حيثُ يستطيعُ أنْ يَقْبِضَ بكفَّيْهِ رُكْبَتَيْه، وإنْ لَمْ يستطع هذا الانحناءَ لِعِلَّة؛ فَيَنْحَني بمَقْدوره حتّىِ لو كانَ للاعتِدالِ أقْرَب.
- الطُّمأنينةُ في الرُّكوعِ: و هي السُّكونُ مِنْ غَيْرِ حَرَكَةٍ، أقَلُّها مِقْدارَ تَسْبيحةٍ باعتِدال ولا يَصِحُّ أقَلُّ مِنْ ذلك كنَقْرِ الطَّيْر ولا يَصِحُّ وَصْلُ حَرَكَةُ الهُوِيِّ إلى الرُّكوعِ بحَرَكَةِ الرَّفْعِ مِنْهُ.
- الاعتِدالُ: باستِقامَةِ قامَةِ الظّهْرِ (كما كانَ قائمًا وهو بالفاتحةِ)، و لا يَصِحُّ الرَّفْعُ قليلا مِن الرُّكوعِ فالهُوِيُّ للسُّجود حتّى لو كانَ للاعتِدالِ أقْرَب.
- الطُّمأنينةُ في الاعتِدالِ: و هي السُّكونُ مِنْ غَيْرِ حَرَكَة أقَلُّها مِقْدارَ تَسْبيحةٍ،ولا يَصِحُّ أقَلُّ مِنْ ذلك كنَقْرِ الطَّيْر، ولا يَصِحُّ وَصْلُ حَرَكَةُ الرَّفْعِ مِن الرُّكوعِ بحَرَكَةِ الهُوِيِّ للسُّجود.
- السُّجُودُ: و يُشْتَرَطُ فيه وَضْعُ جُزْءٍ مِن الأعْظُمِ السَّبْعَةِ و هيَ:
- الأنْفُ مَعَ الجَبْهَة: هي الآكَدُ و هي ما بَيْنَ الحاجِبَيْنِ إلى مُقَدَّمِ شَعْرِ الرّأسِ.
- باطِنُ الكَفَّيْن: ولا يُجْزِئُ وَضْعُ أصابِعِ اليَدَيْنِ دونَ باطِنِ الكَفَّيْنِ ولا يُجْزِئُ وَضْعُ ظَهْرِ أصابعِ اليَدَيْنِ بِضَمِّها على باطِنِ الكَفَّيْن.
- الرُّكْبَتانِ.
- باطِنُ أطرافِ أصابعِ القَدَمَيْنِ: ولا يُجْزِئُ ظَهْرُها أو ظَهْرُ القَدَمَيْنِ ولا يَصِحُّ السُّجودُ وهو راَفِعُ القَدَمَيْنِ.
و مَنْ
يَتَعَذَّرُ عليهِ هذا السُّجودُ لِعِلَّة؛ فَيَهْوي للسُّجودِ بمَقْدورِه حتّىِ
لو كانَ للقُعودِ أقْرَب، ولا يُطْلَبُ مِنْهُ وَضْعُ شيءٍ يَضَعُ جَبْهَتَهُ عليه.
- الطُّمأنينةُ في السُّجودِ: و هي السُّكونُ مِنْ غَيْرِ حَرَكَة، أقَلُّها مِقْدارَ تَسْبيحةٍ باعتِدال. ولا يَصِحُّ أقَلُّ مِنْ ذلك كنَقْرِ الطَّيْر ولا يَصِحُّ وَصْلُ حَرَكَةُ الهُوِيِّ إلى السُّجودِ بحَرَكَةِ الرَّفْعِ مِنْهُ.
- الجُلوسُ بَيْنَ السّجْدَتَيْنِ: باستِقامَةِ قامَةِ الظّهْرِ (كما يَجْلِسُ للتَّشَهُّدِ)، ولا يَصِحُّ الرَّفْعُ قليلا مِن السُّجودِ فالهُوِيُّ للسُّجود الثاني حتّى لو كانَ للجُلوسِ أقْرَب، ومَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ إقامةَ ظَهْرِهِ لِعِلَّةٍ لَزِمَهُ إقامتُهُ بمَقْدوره، حتّى لو كانَ للسُّجودِ أقْرَبَ.
- الطُّمأنينةُ في الجُلوسِ بَيْنَ السَجْدَتَيْنِ: وهي السُّكونُ مِنْ غَيْرِ حَرَكَةٍ، أقَلُّها مِقْدارَ تَسْبيحةٍ باعتِدال ولا يَصِحُّ أقَلُّ مِنْ ذلك كنَقْرِ الطَّيْر، ولا يَصِحُّ وَصْلُ حَرَكَةُ الرَّفْعِ مِن السُّجودِ الأوَّلِ بحَرَكَةِ الهُوِيِّ للسُّجودِ الثاني.
- الجُلُوسُ في آخِرِ رَكْعَةٍ باستِقامَةِ قامَةِ الظّهْرِ ومَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ إقامةَ ظَهْرِهِ لِعِلَّةٍ لَزِمَهُ إقامتُهُ بمَقْدوره حتّى لو كانَ للسُّجودِ أقْرَب، فإنْ لم يستطع الجلوسَ أو القُعودَ ولا المُكْثَ فيهِ وكانَ يستطيعُ القيامَ لَزِمَهُ ذلك فيقرأ التّشهُّدَ والصّلاةَ الإبراهيميّةَ والتّسليم ، وهو واقف وكذلك إذا لَم يستطع السّجودَ مِن جُلوسٍ فَيَنْحَني بَدَلَهُ مِن قِيام كالرُّكوع.
لكنْ إنْ كانَ
لا يستطيعُ القيامَ أصلا فَيَضْطَجِعُ على أحَدِ جَنْبَيْهِ، وإنْ عَجَز
فَلْيَسْتَلْقِ على ظَهْرِه وباطنُ قَدَمَيْهِ باتّجاهِ القِبْلَة.
- قراءةُ التَّشَهُّدِ ُفي آخِرِ رَكْعَة: و قراءتُهُ بصحيحِ رِوايةِ ابنِ مسعودٍ أولى مِن صحيحِ الرِّواياتِ الأخرى:
«التَّحِيّاتُ
للهِ، وَالصّلَواتُ وَالطَّيِّباتُ، السّلامُ عَلَيْكَ أيُّها النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ
اللهِ وَبَرَكاتُهُ، السّلامُ عَلَيْنا وَ َلى عِبادِ اللهِ الصّالِحِينَ، أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ
إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَ
رَسُولُه».
«أنْ لا»
النّونُ ليستْ مُشَدَّدَةً لكنّها ساكنة فيها إدْغامٌ بغَيْرِ غُنّةٍ أنْ لا > [تُلْفَظ]
ألَّا.
«اللّهُمّ
صَلِّ على سيِّدنا محمّد وعلى آل سيِّدنا محمد، كما صَلَّيْتَ على
سيِّدنا إبراهيم، وعلى آل سيِّدنا إبراهيم، وبارِكْ على سيِّدنا محمّد وعلى آل
سيِّدنا محمد، كما بارَكْتَ على سيِّدنا إبراهيم وعلى آل سيِّدنا
إبراهيم،في العالمينَ إنّكَ حَميدٌ مَجيدٌ».
و تَصِحُّ
بأيّ صيِغَةٍ صحيحةٍ وَرَدَت.
لَمْ تَرِدْ «سيِّدنا»
لكنّها تُسْتَحَب، فقدْ قال رسولُ اللهِ ـﷺـ ﴿أنا سيِّدُ وَلَدِ آدَم، وَعَلِيٌّ
سيِّدُ العَرَب﴾.
- التّسليمةُ الأولى: «السَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ الله» و اختِصارُها يُجْوز، أمّا الثانيةُ فَسُنَّةٌ أو واجبة و بنَفْسِ لَفْظِ تَسْليم الأولى.
- تَرْتيبُ الفُروضِ حَسْبَ ذِكْرِها.
إذا نَسِيَ
بأيِّ رَكْعَةٍ هو يُصَلّي الآنَ هل هو بثانيةٍ أمْ بثالثةٍ؟ فإنّهُ يَعْتَبِرُ
أنّهُ بالأقلِّ الثانية.
وكذلك: هل هو
بثالثةٍ أو برابعَة؟ فإنّهُ يَعْتَبِرُ أنّهُ بالأقلِّ الثالِثةِ وهكذا يَحْتَسِبُ
الأقَلَّ اليَقينَ، ويَطْرَحُ الزّائدَةَ الشّك فلا يَحْتَسِبُها.
قدْ يأتي
وَسْواسٌ لِمُصَلٍّ يُوهِمُهُ ببطلانِ صلاتِهِ كأنْ يُوهِمُهُ بإخلالِ فَرائضِ
الصّلاة، أو ببطلانِ وُضوئهِ: كأنْ يُوهِمُهُ أنّهُ خَرَجَ منهُ رِيحٌ و غيرُ ذلكَ،
فلا يجوزُ أنْ يَخْرُجَ مِنْ صلاته، ولا يَتوضّأ فيكونُ بذلكَ قدْ أطاعَ الرّحمن وأخزى
الشّيطان.
إنّ اللهَ ـ سبحانه
ـ غَنِيٌّ عنّا وعنْ صلاتنا ولا يُحاسِبُنا كما يُحاسِبُ إنْسانٌ إنْسانًا، ومِن
رَحْمَتِهِ ـ تعالى ـ قال: ﴿وَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الذينَ هم عَنْ صلاتِهمْ ساهونَ﴾
فَلَمْ يَقُلْ: الذينَ هم في صلاتهم ساهون.
يمكنك أيضا الاطلاع على الجزء الأول، والجزء الثاني، والجزء الرابع
