زكاة 1000 ريال سعودي أو بأي عملة أخرى هو فرض على كل مسلم تنطبق عليه شروط زكاة المال التي هي أحد أركان الإسلام، وقد فرض الله سبحانه وتعالى زكاة المال على عباده الذي رزقهم به، فالزكاة هي تطهير للنفس وبركة في المال، وهي واجب على كل مسلم سواء كان ذكرا أم أنثى طالما توافرت فيه الشروط.
زكاة المال في القرآن والسنة
فرض الله سبحانه وتعالى على عباده المسلمين
إخراج الزكاة، وجعلها أحد أركان الإسلام.
فقد قال النبي
صلى الله عليه وسلم: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ
إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ
الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ» متفق عليه.
وقال الله في
كتابه العزيز: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ }، وقال تعالى:” خُذْ مِنْ
أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا" سورة التوبة.
وقد جاء الوعيد الشديد لمن يمنع الزكاة، فقال الله تعالى:
{ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ
اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ
فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ
فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ} [34-35] التوبة.
وفي صحيح البخاري
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ شُجَاعًا
أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ
ـ يَعْنِي: بِشِدْقَيْهِ ـ يَقُولُ أَنَا مَالُكَ أَنَا كَنْزُكَ » ثُمَّ تَلَا هَذِهِ
الْآيَةَ: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ
هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ }.
وفي الصحيحين عن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قال: « مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا
إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ فَأُحْمِيَ
عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ كُلَّمَا
بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى
يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى
النَّارِ» . الحديثَ.
شروط زكاة المال
يجب على كل مسلم إخراج زكاة المال عما يملك، وهناك بعض الشروط التي يجب
توافرها في المزكي حتى تجب عليه الزكاة، وهي:
· تجب الزكاة على كل مسلم حر، فلا تجب على العبد أو الأمة.
· يجب أن يكون المال مملوكا للشخص بشكلٍ تام، وأن يكون فائضا عن احتياجاته
الأصلية، مع وجوب زيادته ونمائه.
· أن يبلغ المال حولا كاملا دون أن تتغير حالة المال.
· لا يجب أن تخرج الزكاة مرتان في نفس العام، حتى وإن تغيرت صورة المال في
خلال هذا العام، مثل وجود الماشية فإن تم إخراج الزكاة عن الماشية، ومن ثم تم
بيعها فلا تخرج زكاة عن هذا المال مرة أخرى في نفس العام.
نصاب زكاة المال في الاسلام
حددت الشريعة الاسلامية أربعة أنواع من المال يجب فيهم الزكاة، وهم النقود،
وعروض التجارة، وكل ما يخرج من الأرض من معادن (ذهب وفضة) وحبوب وثمار، وبهيمة
الأنعام، وقد حددت دار الإفتاء النصاب الشرعي للزكاة، وهو على النحو التالي:
· زكاة الذهب تبلغ قيمته 85 جراما من الذهب عيار 21 وفقا للسعر السائد خلال
وقت إخراج الزكاة، ومقدارها ربع العشر، أي ما يعادل 0.025% على إجمالي
رأس المال.
· وما تم إضافته عليه من عائد إن حال علي هذا العائد الحول أيضا أي مر عليه
عام كامل، أما إن كان هذا العائد يتم صرفه فلا توجد زكاة على هذا المال الذي يصرف.
· أما من كان يمتلك هذا المقدار مالا أو أكثر منه فبعد أن يمر عليه سنة هجرية
كاملة وكان زائدا عن حاجته ولا يصرف منه فبذلك يجب عليه إخراج زكاة عن هذا المال
بقيمة ربع عُشر هذا المال.
· أما عن نصاب الفضة فيبلغ 595 جراما، وإذا حال الحول عليه فينظر كما يساوي
سعر جرام الفضة ويقوم بإخراج ربع عشر القيمة.
· وإذا كان المال مودعا في البنوك، وكانت قيمته تعادل قيمة 85 جراما من
الذهب، وقد مر عام هجري كامل على هذا المال، فيتم إخراج زكاة المال بقيمة ربع
العُشر أي 0.025% من إجمالي المبلغ.
· كما تجب الزكاة أيضا على المال المدخر الذي لا ينمو إذا ما انطبقت عليه
الشروط، وهما شرط النصاب وشرط دوران الحول، إن النقود الورقية هي بديل عن الذهب
والفضة، وقد أجمع العلماء على وجوب الزكاة على المال المدخر أيضا.
طريقة حساب زكاة المال
المال لا يقتصر فقط على النقود، ولكنه يشمل أيضا الفضة والذهب، وبهيمة
الأنعام، ويشمل كل ما يخرج من الأرض من محصول، ويشمل عروض التجارة.
ولكي يتم حساب زكاة النقود فهي تقدر بربع العُشر من المال، فإذا حال عليه
الحول أي مر عليه العام وهو موجود فيتم إخراج ربع عُشره زكاة.
كم زكاة 1000 ريال سعودي
زكاة المال هي رُبع العُشر، وطريقة حساب زكاة المال هي : مقدار المال X 0.025 = مقدار
الزكاة.
كما يمكن حساب قيمة الزكاة من خلال قسمة المبلغ الذي بلغ النصاب على
أربعين، فيكون الناتج من هذه القسمة هو مقدار الزكاة.
· زكاة 1000 ريال سعودي هي 25 ريال سعودي.
· زكاة 1000 ريال عماني هي 25 ريال عماني.
· زكاة 1000 جنيه مصري هي 25 جنيه مصري.
· زكاة 1000 دينار كويتي هي 25 دينار كويتي.
مصارف زكاة المال
حين فرض الله سبحانه وتعالى زكاة المال على المسلمين قد حدد أيضا المصارف
الثمانية التي تجب فيها الزكاة، ووردت في سورة التوبة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ
لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ
وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً
مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.
· والفقير هو المعدم الذي لا يملك مال ولا مكسب يليق به ومع ذلك فهو يملك
السكن والملبس ولكن ليس لديه ما يكفيه، كأن يملك درهما واحدا ولكنه يحتاج إلى عشرة.
· أما المسكين فهو من يقدر على المال والمكسب ولكنه لا يكفي احتياجاته، كأن
يكسب سبعة ولكنه يحتاج إلى عشرة، وذلك هو معنى أنه يقدر على كسب ما يقع موقعا ولا
يكفي، وقد قال النووي أن الفقير أشد حالا من المسكين.
· عامل الزكاة وهو الذي يتولى العمل على الزكاة، مثل الجابي أو الساعي الذي
يسعى في جمع أموال الزكاة، أو الكاتب الذي يقوم بتدوين ذلك، أو من يقوم بحصر أموال
الزكاة، أو تحديد المستحقين لصرف الزكاة، وغير ذلك من أعمال الزكاة.
· المؤلفة قلوبهم وهم من يدخلون في الإسلام ويعطون ليحسنون إسلامهم وتثبيت
قلوبهم.
· في الرقاب أي من يعمل على عتق رقبة العبد المملوك ومنحه حريته.
· الغارمين، والغارم في اللغة هو من عليه دين يعجز عن قضائه أو الوفاء به.
· في سبيل الله، أي طريق الدعوة إلى الله والإنفاق في وجوه الخير في سبيل
الله، ويقصد به الغزاة وكل ما يشمل وجود الخير عامة.
· ابن السبيل، وهو المسافر الذي يجتاز البلد وليس معه ما يستعين به على مشقة
سفره، فيتم منحه من الصدقات ما يكفيه إلى أن يعود لبلده.
أمرنا الله سبحانه وتعالي بإخراج زكاة المال لأنها طهارة للنفس وتحصين للمال ونماء وبركة له، وهي أيضا مواساة للفقراء ومعونة للمحتاجين تكفيهم البغضاء وتبعثهم على التراحم فيما بينهم، فيقول تعالي: و"مَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ".

